مجموعة الحربي
مجموعة الحربي
الثلاثاء 22 مايو 2018

جديد المقالات
جديد الملفات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الفيديو
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الملفات

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات عامة
التطرف لغة سادية واحدة
التطرف لغة سادية واحدة
05-28-2017 03:05



ولد قبل عام من وصولي للدراسة في مانشستر، أي أنه كان يحبو ويتدرج في الوقوف والمشي في ردهات حضانات وروضات المدينة خلال فترة التسعينيات وسط سعادة والديه اللذين لجآ إلى بريطانيا بعد انشقاق الأب عن القذافي في 1991، فتحقق لهم الأمان في بريطانيا وحصلوا على اللجوء السياسي الذي أعطاهم فرصة لحياة جديدة ينعم فيها أبناؤهم ببيئة طبيعية وآمنة. استفاد رمضان العبيدي من الفرصة التي توفرها بريطانيا بنظامها الديمقراطي الحقوقي الذي يحترم الأشخاص الملاحقين من دول مستبدة بحمايتهم وإعطائهم لجوءاً بامتيازات معروفة مهما كان انتماؤهم الديني أو العرقي أو اللوني أو النوعي. ميزة استفاد منها آلاف المسلمين ممن يعانون من الاستبداد في دولهم بشكل أو بآخر، ماضٍ أو حاضر. فما الذي تقوم به هذه الجاليات اللاجئة من إضافة إلى مجتمعها الجديد الحاضن لها؟

هناك الكثير من الامتنان من الغالبية العظمى والانخراط في العمل والعلم والمجتمع والاقتصاد وأحياناً السياسة أيضاً، في محاولة للتعويض ورد شيء من الجميل تجاه من يطبق المبادئ التي كان يمارسها ويطبقها المسلمون والعرب مع من يطلبون الجوار قديماً. لكن هناك فئة انتهازية استغلالية منافقة وجاهلة.. تقوم باستغلال هذه اليد التي امتدت إليها ولا تعضها فحسب وإنما تبترها وتنفذ إلى قلبها فتدميها وتحرقها لوعة على أطفالها وأبنائها.

فئة جاحدة وبالطبع تمثل نفسها، لكنها وللأسف محسوبة على المسلمين أيضاً وتلقى من يغذي جحودها ويشجع استغلال مساحة الحرية المعطاة لهم.. هذه البلاد التي يستميت المسلمون من دول الحروب والاضطرابات للجوء إليها مضحين بالآلاف ممن يقضون في قطع المسافة بحراً أو براً، وعندما يصلون بر الأمان يغدرون. لا شك أن هناك من يبرر للغدر والخيانة والجحود بدعوى أنهم، أي أوروبا، من اضطر المهاجرين على الهجرة ومن يكيل بمكيالين فيثأر لقتلى أوروبا ويقابل قتلى المسلمين بعدّ الضحايا فحسب، أو أن أوروبا وأميركا هم من هم وراء تقسيم البلاد وتسهيل تحولها إلى بؤر جور ومساندة للقوى الاستبدادية منذ الاستعمار مروراً بسايكس بيكو والانتداب والحماية وغيرها. فهل هذا يكون المبرر الأخلاقي والإسلامي القيمي لخطف أرواح أطفال ومراهقين في يوم متعة لهم مع آبائهم في إحدى الحفلات الكبرى في المدينة؟

ومن بعدها هل هناك مبرر أخلاقي لأخذ أرواح رهبان أقباط وأسرهم وأطفالهم بالرشاشات وهم في طريقهم إلى أحد أماكن العبادة (دير الأنبا صموئيل بالمنيا) جنوب القاهرة، في يوم عبادة فيما تستبيحه كل يوم الفئات المصرية المتطرفة، أو ما تقوم به في الوقت نفسه في إندونيسيا أو الفلبين جماعات متطرفة تنتمي كلها إلى هذا التنظيم "البعبع" الذي يتمدد شرقاً وغرباً في النفوس الضعيفة ويستخدم أبشع الوسائل وأحقرها؟

إن الشق أصبح أكبر من الرقعة ومحاربة التطرف وليّ مبادئ الإسلام ومفاهيم الجهاد والتعاطي مع الآخر المسلم أو غير المسلم بحاجة إلى المزيد من التركيز ووضوح الرؤية، والأمل كبير فيما يمكن أن يقدمه مركز "اعتدال".

ثم كيف لي أن أعايد برمضان وأسرى الكرامة مازالوا مضربين عن الطعام؟

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 112


خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجموعة الحربي
جميع الحقوق محفوظة لــ مجموعة الحربي